الإحتفال بذكرى 11 ديسمبر 1960

0 commentaires
الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
وزارة التربية الوطنية

مديرية التربية لولاية قسنطينة
مدرسة عبد الحميد بن باديس
        ـ  الخـــــروب ـ

                                     مدير المدرسة
                                                 الـــــى
                                                        السيدات و السادة المعلمين

عملا على ترسيخ مبادئ و قيم ثورة نوفمبر الخالدة و المجيدة لدى النشء ، يسرني أن أطلب منكم تقديم هذا الدرس بمناسبة ذكري مظاهرات 11 ديسمبر 1960 التي تعتبر حلقة مفصلية في تاريخ الثورة الجزائرية .

المرجع : مراسلة مديرية التربية رقم : 365 / 2013 بتاريخ: 18 / 11 / 2013

الإعداد : ادارة المدرسة


يحيي الشعب الجزائري اليوم الذكرى ال50 لمظاهرات 11 ديسمبر 1960 الخالدة، التي نستعيد فيها نفحات يوم خرج فيه أبناء هذا الوطن في مظاهرة سلمية تأكيدا لمبدإ تقرير المصير للشعب الجزائــــري ضد سياسة الجنرال ديغول الرامية إلى الإبقاء على الجزائر جزءا من فرنسا. وكذا ضد موقف المعمرين الفرنسيين الذين ظلوا يحلمــــون بفكرة ”الجزائر فرنسية”، فكانت تلك الانتفاضة الشعبية منعرجا حاسما في مسار الثورة التحريريــــــــة وحلقة أخيرة في ملحمة الرفض والتحدي التي انطلقت شرارتها في الفاتح من نوفمبر .1954
وإذ تعود علينا هذه الذكرى المجيدة في ظل استمرار رفض أبناء وأحفاد المستعمر الفرنسي أخذ العبرة والاقتداء بغيرهم من الدول التي تحملت مسؤوليتها بكل شجاعة إزاء ما ألحقته من أضرار جسيمة بشعوب أخرى نتيجة للاستعمــــــــار، يبقى تاريخ هذه الملحمة الخالدة يحفظ للجزائريين مآثر آخر حلقات الثورة المجيدة التي كشفت سياسة المحتل وفضحت مشاريعـــــه وعرت مناهجه، ودحضت أسلوبه في التعامل مع أبناء هذا الوطن الأغر.
لقد خرجت جماهير الشعب الجزائري خلال الأسبوع الثاني من شهر ديسمبر 1960 عبر العديد من مناطـــــــق البلاد لتبرهن للنظام الاستعماري الفرنسي وللرأي العام الدولي عن رفضها لكل الأطروحات الفرنسية التي استهدفت الالتفاف حول المشروع الوطني الذي تحددت أهدافه ووسائل تجسيده في بيان الفاتح نوفمبر ,1954 ومن أبرزها استرجاع السيادة الوطنية كاملة بالكفاح المسلح، باعتباره الوسيلة المثلى المعبرة عن تصميم الشعب وإرادته في التخلص من مظالم الاحتلال في أبعاده المتعددة.
ولازالت شوارع العاصمة والمدن الجزائرية الأخرى التي شهدت الأحداث تشهد على ما حفلت به من معاني التحدي من خلال مداهمة الجماهير الشعبية لمواقع القوات الاستعمارية التي حرصت على محاصرة كل الأحياء المفعمة بالحيوية النضاليــــة، محاولة التحكم في مجرى الأحداث قبل استفحال مخاطرها، غير أن إصرار أبناء الجزائر الأحرار، أثبت يومها فشل الأجهـــــــزة الأمنيـــــــة والاستخباراتية الفرنسية وعيون الملاحقة التي نصبتها عبر كل منافذ ومخارج ميادين الأحداث.
ويشهد التاريخ أن جبهة التحرير الوطني عملت على التصدي لسياسة الجنرال ديغول الذي ارتكز على الفرنسيين الجزائريين، لمساندة سياسته والخروج في مظاهرات واستقباله في عين تيموشنت في 9 ديسمبر ,1960 في الوقت الذي عمل فيه المعمرون من جهتهم على مناهضة ذلك بالخروج في مظاهرات يوم 10 ديسمبر 1960 لفرض الأمر الواقع على الجزائريين، والرد على شعار ديغول ”الجزائر جزائرية ”بشعارهم الحالم الجزائر فرنسية، وأمام هذا وذاك تدخلت جبهة التحرير الوطني بقوة شعبية هائلة رافعة شعار الجزائر مسلمة مستقلة للرد على الشعارين المغرضين.
وجاء زحف المظاهرات الشعبية بقيادة جبهة التحرير الوطني يوم 11 ديسمبر ليعبر عن وحدة الوطن والتفاف الشعب حول الثورة مطالبا بالاستقلال التام، حيث خرجت مختلف الشرائح في تجمعات شعبية في الساحات العامة عبر المدن الجزائرية كلها، ففي الجزائر العاصمة عرفت ساحة الورشات (أول ماي حاليا) كثافة شعبية متماسكة مجندة وراء العلم الوطني وشعارات الاستقلال وحياة جبهة التحرير، وعمت المظاهرات شوارع ”ميشلي” سابقا ( ديدوش مراد حاليا) وتصدت لها القوات الاستعماريـــة  والمعمــــرون المتظاهرون، كما توزعت المظاهــــــــــرات في الأحياء الشعبية في بلكور (بلوزداد حاليا) و”سلامبي” (المدنية حاليا) وباب الوادي والحراش، وبئر مراد رايس، والقبة، وبئر خادم، وديار السعادة، والقصبة، ومناخ فرنسا (وادي قريش)، وكانت الشعارات واحدة، وتم رفع العلم الوطني وإعلاء شعارات جبهة التحرير الوطني والحكومة المؤقتة على غرار ”تحيا الجزائر مستقلة، لتتوسع المظاهرات إلى العديد من المدن الجزائرية كوهران، الشلف، البليدة، قسنطينة، عنابة وغيرها من المدن الجزائرية. وكانت الأمواج البشرية تنفجر من كل الثنايا، لتواجه بأرتال من الدبابات والعربات المصفحة وبعشرات الآلاف من الجنود المدججين بأعتى الأسلحة، وذلك على مدار أزيد من أسبوع .
ومع تدخل القوات الاستعمارية في عمق ما يعرف بالأحياء ”العربية”، سقطت العديد من الأرواح الجزائرية في تاريخ الحادي عشر ديسمبر ,1960 دون أن تمنع خروج المتظاهرين إلى الشوارع في الأيام الموالية هاتفين بالاستقلال وبحياة جبهة التحريــــر الوطني، وعمدت السلطات الاستعمارية إلى منع المواطنين من القيام بدفن جثث الشهداء ووصلت درجة الفظاعة إلى السير عليهــــم بواسطة الدبابات المصفحة، وهذا ما بين الحقد الدفين لغلاة الاستعمار الذين جن جنونهم للتحرك الجماعي للشعب، غير أن حصارها المفروض على مداخل ومخارج كل الشوارع والساحات لم يؤثر على التدفق البشري ومؤازرة الجماهير للكفاح المسلح. وبعيــدا عن العاصمة ووهران، دامت المظاهرات أزيد من أسبوع بكل من قسنطينــــــــة وعنابة وسيدي بلعباس والشلف والبليدة وبجاية وتيبازة وغيرها، حيث كشفت كلها وبفعل الصدى الذي أحدثته على أكثر من صعيد، حالة الارتباك التي أصابت المستعمر الفرنسي وعن مدى إصرار الشعب الجزائري على افتكاك السيادة المسلوبة، لاسيما أن انفجار المظاهرات الشعبيــــــة تزامن مع وصول ممثلي الصحافة العالمية رفقة الجنرال ديغول في زيارته لبعض المدن الجزائرية، حيث كان العالم على موعد مع صور المجزرة الرهيبة التي اقترفها الجيش الاستعماري وحلفاؤه من معمرين في حق الشعب الجزائري الأعزل، من خلال المراسلات الإذاعية والصحفيــــــة التي كشفت للعيان مظالم الاستعمار الفرنسي في الجزائر وحجم الجرائم الشنيعة التي ارتكبها في حق المدنيين العزل والشيوخ والأطفال.
وقد كانت حصيلة هذه المظاهرة ثقيلة حيث أسفرت عن خسائر فادحة في الأرواح وذلك بسقوط أكثر من 800 شهيد عبر كامل التراب الوطني وأكثر من 1000 جريح بالإضافة إلى قيام الشرطة الفرنسية بمداهمات ليلية واختطاف الجزائرييـــــــــن من منازلهم واعتقال عدد كبير من المتظاهرين قصد التحقيق معهم، غير أن هذه الأحداث التاريخية الخالدة مكنت جبهة التحرير الوطني من انتصار سياسي كبير وواضح، في إطار الرد على سياسة ديغول والمعمرين، حيث ألقى الرئيس فرحات عباس يوم 16 ديسمبر 1960 خطابا في شكل نداء، أشاد فيه ببسالة الشعب الجزائري وتمسكه بالاستقلال الوطني وإفشاله للسياسة الاستعمارية والجرائم المرتكبة ضد المدنيين العزل.
ومن نتائج تلك المظاهرات الشعبية أن كشفت مجددا حقيقة الاستعمار الفرنسي الإجرامية وفظاعته أمام العالم، كما عبرت مرة أخرى عن تلاحم الشعب الجزائري وتماسكه وتجنده وراء مبادئ جبهة التحرير الوطني، فتحطمت بذلك معنويـــــــات ديغول وأحلامه الاستعمارية، كما أقنعت تلك الأحداث هيئة الأمم المتحدة بإدراج ملف القضية الجزائرية في جدول أعمالـــــــــها، حيث صوتت اللجنة السياسية للجمعية العامة لصالح القضية الجزائرية ورفضت المبررات الفرنسية الداعية إلى تضليل الرأي العام العالمـــي، وأصدرت الهيئة الأممية في 20 ديسمبر لائحة اعترفت فيها بحق الشعب الجزائري في تقريــــر المصير، وبذلك انقشعت سحب الأوهام، وتأكد للعالم أن جبهة التحرير الوطني هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الجزائري.
كما اتسعت دائرة التضامن الدولي مع الشعب الجزائري في مختلف مدن العالم العربـــــــي وحتى في فرنسا ذاتها، حيث خرجت الجماهير الشعبية في مظاهرات تأييد، كان لها تأثير على شعوب العالم، بينما دخلت فرنسا بعد تلك الأحداث التاريخيـــــــة في نفق من الصراعات الداخلية، وتعرضت لعزلة دولية بضغط من الشعوب المناصرة للحرية، الأمر الذي أجبر الجنرال شارل ديغول على الدخول في مفاوضات مع جبهة التحرير الوطني، كآخر خيار لإنقاذ فرنسا من الانهيار الكلي، لتسهم بالتالي تلك الأحداث في إعطاء دفع قوي لمسار المفاوضات الختامية، التي أفضت إلى استقلال الجزائر في جويلية .1962 لقد كرست مظاهرات 11 ديسمبر 1960 استمرارية الكفاح الوطني من أجل الاستقلال، وعززت بذلك مكانة الجزائر التي مضت بعزيمة وثبات في مسيرة بناء الدولة الوطنية الحديثة، التي ينعم فيها أبناؤها بكرامة وحرية وسيادة، ليبقى بالتالي تاريخ الحادي عشر من ديسمبر بالنسبة لجيل الثورة، محطة فخر في التاريخ النضالي من أجل التحرر من نير الاستعمار، فيما يبقى يشكل مصدر إلهام بالنسبة لجيل الاستقلال، ويمثل للأجيال القادمة رمز إشعاع ينير دربها ويجعلها تستلهم تلك البطولات التاريخية من اجل مجابهة التحديات



علم الجزائر

1 commentaires
علم الجزائر
علم الجزائر رمز من رموز االسيادة الوطنية 
       يرفع العلم الوطني في كل المناسبات الوطنية و يوضع فوق كل الأبنية الرسمية و المؤسسات الوطنية و العمومية و الخاصة 

يرفع العلم بشدة و يحفظ بشدة
معاني ألووان العلم الجزائري
الأحمر هو دم الشهداء و يرممز الى التضحية
الأخضر يرمز الى الأمل 
الأبيض يرمز الى الصفاء و النقاء
النجمة و ترمز الى اركان الاسلام الخمسة
  الهلال و يرمز الى البسمة




التسمم بالادوية و العقاقير

0 commentaires
التسمم بالادوية و العقاقير
تعتبر المواد الصيدلانية والعقاقير الطبية مواد خطرة إذا أخذت بطريق الخطأ أو بجرعة أعلى من الحد الآمن، وقد يكون التسمم حادا أو مزمنا،فالحاد يكون بسبب تناول جرعة كبيرة من الدواء تظهر بعدها أعراض التسمم، أما المزمن فيكون بسبب جرعة تراكمية في الجسم حيث تزيد نسبة تركيز الدواء فيه بشكل تدريجي،وبالتالي فإن 
أعراض التسمم تكون غير ملفتة للنظر في بداية الأمر


وقد يتساءل سائل: ما هي الأعراض العامة للتسمم؟

أعراض التسم كثيرة،منها:

1)
غثيان وقيء وقد يصاحبه آلام في منطقة البطن.

2)
إسهال أوإمساك.. وقد يصاحبه ظهور دم.

3)
تسارع أو تباطؤ أو عدم انتظام نبضات القلب.

4)
ارتفاع أو هبوط في درجة الحرارة.

5)
احتباس البول أو تغيرلونه.

6)
ضيق أو اتساع في حدقة أو بؤبؤ العين.

7)
ارتفاع أو انخفاض في ضغط الدم.

8)
هبوط أو سرعة التنفس، وقد يصاحبه رائحة معينة.

9)
ظهور طفح أو حساسية على الجسم.

10)
احمرار أو ازرقاق في الجلد.

11)
كثرة التعرق والرجفان.

12)
التأثير على الجهاز العصبي وما يصاحبه من هذيان،هياج، تقلصات، تشنجات، عدم القدرة على الكلام، صعوبة النطق والتركيز، فقدانا لإدراك، إغماء، وقد يصل به الحال إلى الصدمة.

ماذا يجب أن نفعل؟
ثلاث خطوات مهمة، هي:

أ- العناية بالمريض والاهتمام به حتى يتجاوز حالة التسمم بسلام.

ب- إخراج المادة السامة أو معظمها من الجسم.

ج- إعطاء مادة مضادة - إن وجدت- لهذه المادة السامة، وهو ما يسمى بـ "الترياق".
ولعل ما يتبادر إلى ذهن القارئ: كيف ومتى نقوم بهذه الخطوات الثلاث؟

أولاً: إخراج المادة السامة أو معظمها، والمقصود به تفريغ القناة الهضمية من محتوياتها؛ وذلك بتشجيع الشخص على التقيؤ أو عمل غسيل للمعدة (طبعاً بالمستشفيات)، وإعطاء المريض بعض المشروبات التي تعيق امتصاص هذه السموم في الجسم أو إخراج الشخص من مكان الأبخرة التي تكون المسبب الأول لهذا التسممكاستنشاق أوَّلأكسيد الكربون) ونقله إلى مكان هاوٍ ذي تهوية نقية جيدة وبسرعة.

ثانياً: إعطاء مادة مضادة للسم (الترياق) ـ إن وجدت- وتعرف بأنها مواد تعمل على إبطال مفعول السم، ويكون ذلك إما بترسيبه أو تحويله إلى مادة غير سامة أو بتغليفه لتأخير أو منع امتصاصه، أو بإعطاء مادة مضادة لهذا التسمم تعمل على إبطال مفعوله، وينقسم الترياق إلى ثلاثة أنواع:

*
الترياق الطبيعي: مثل الحليب واللبن وبياض البيض ومغلي النشاء وعصير الشعير والبطاطس المهروسة والزيوت.

*
الترياق الكيميائي: وذلك بمعادلة المادة بأخرى كيميائية، مثلاً ملح الطعام مضاد جيد جداً للتسمم بنترات الفضة؛ ليكوِّن تفاعلاً كيميائياً ينتج عنه كلوريد الفضة ونترات الصوديوم غير السامين. كذلك عصير الليمون والخل أحماض تعادل التسمم بالموادالقلوية.

*
الترياق الفسيولوجي: وهي مضادات تعطي تأثير فسيولوجي لفعل مادة سامة فالتسمم بالببلوكاربين نعادله بحقنة أتروبين أما الكافيين فإنه يعادل التسمم بالمورفين والفينوباربيتال.

والآن: ما هي الاحتياطات التي يجب اتخاذها لمنع التسمم؟!

1) تحفظ الأدوية والمواد السامة والكيميائية بعيدة عن متناول الأطفال.

2)
لا توضع الأدوية مع مواد تستعمل في الطهي .

3)
لا توضع المواد السامة السائلة في قوارير مفتوحة 

4)
عند الانتهاء من استعمال دواء يرمى في مكان لا تصل إليه أيدي الأطفال.

5)
عند إعطاء الأدوية ذات المذاق الرائع للأطفال يجب إفهامهم أنه دواء وليست حلوى.

6)
لا يجوز إعطاء أي دواء في الظلام، بل يجب التأكد منه مرة ومرتين وثلاث.

7)
التأكد من تاريخ انتهاء الأدوية وكذلك من طريقة تخزينها،سواء من حيث درجة الحرارة أو الرطوبة.

8)
التأكد من قراءة الإرشادات التي يضعها الصيدلي على الدواء واتباع التعليمات، مثل ( قبل الأكل أو بعده ) و( رج الزجاجة ) وغيّريها.

9)
الرجوع للصيدلي أو الطبيب عند حدوث تأثيرات جانبية بعد أخذ الدواء.



تسوس الأسنان عند أطفاال المدراس الابتدائية

0 commentaires
ظاهرة تسوس أسنان أطفال المدارس ؟
من خلال التجارب الميدانية و الملاحظة أثناء الكشف الصحي التي تقوم به وحدات الكشف التابعة للمدارس ، لاحظنا و مازلنا نلاحظ ظاهرة تسوس أسنان الأطفال تزداد من سنة الى أخرى ، و لعل السبب الرئيسي الذي زاد في  نسبة المصابين ، هو نقص الوعي للعائلة التي لا تقوم بتحسيس أطفالها بخطر هذه الآفة الصحية و تداعياتها السلبية على باقي أجهزة الجسم . و كمدير مدرسة و كمربي في نفس الوقت ، أريد أن أساهم في حل هذه المعضلة الصحية عن طريق اقتراح مجموعة من النصائح أراها مناسبة و فعالة للوقاية من هذا الخطر .
الوقاية من تسوس الاسنان:
تقول الأمثال الشعبية :" الأسنان جوهرة الفم "
أخي الكريم ، المحافظة على نظافة الفم والاسنان بشكل منتظم تساعد على الوقاية من تسوس الاسنان.اذا اتبعت النصائح والتعليمات التالية يمكنك منع تسوس اسنانك او تعفنها:
·         تنظيف الاسنان بعد الاكل او الشرب
·         شظف الفم
·         زيارة طبيب اسنان بشكل منتظم
·          فحص امكانية شد الفجوات بين الاسنان
·         شرب المياه من الصنابير (الحنفيات)
·         الامتناع قدر المستطاع عن تناول الحلويات والمشروبات المحلاة
·         تناول اطعمة تقوي صحة الاسنان
·         علاج بالفلوريد
·          استخدام مضادات البكتيريا عند اللزوم 







مفهوم المطالعة

0 commentaires
- مفهوم المطالعة:
      المطالعة هي مفتاح الوصول الى مختلف فروع المعرفة الإنسانية، وهي من الوسائل الأساسية لتحقيق التعلم الذاتي، والمستمر لكافة أفراد المجتمع، لأنها تمكنهم من مواكبة الأحداث العالمية، وتجديد معلوماتهم و تطويرها بصفة مستمرة، بالإضافة الى توسيع آفاقهم العلمية، وبناء شخصياتهم المستقلة ....
      والتعود على المطالعة ليس بالأمر السهل ولا الهين، حيث انها عملية تدريجية شديدة التعقيد، وتتأثر بمجموعة من العوامل والظروف الخارجية التي تحيط بالقارئ ، وهي مهارة شديدة الارتباط بالتعليم الذي يتلقاه الأفراد في المدرسة – حيث أن التعبير والقراءة والكتابة هما أهم المهارات تحرص المدرسة على إكسابهم للتلاميذ في السنوات الاولى من الدراسة ، نظرا لأهميتهم في عملية التعلم واكتساب المعارف فيما بعد.
      وتعلم القراءة ليس هدفا في حد ذاته ، انما هو لغرض تسهيل اكتساب المعارف والمعلومات من مختلف مصادرها ، والاطلاع عليها، وبالتالــــي فإن اكتسـاب مهارة القراءة وسيلة تمكن الفرد من الاطلاع على المعلومات لمختلف أنواعها لغرض التثقيف، الدراسة ، والتعلم، البحث أو الترويح عن النفس....
      لذلك يمكننا القول بأن تعلم أو اكتساب مهارة القراءة والتعود عليها هو تمهيد للوصول الى مرحلة أرقى درجة وهي المطالعة التي يمارسها الفرد كسلوك عادي ضمن نشاطاته اليومية ، والتي لها اثر كبير على تنمية مختلف جوانب حياتها. ومن خلال البحوث التربوية الحديثة أصبحت القراءة تعرف على أنها فكرية، عقليــــة، ترمي الى الفهم " أي ترجمة الرموز إلى مدلولاتها من الأفكار ، وبالتالي فالقراءة ليست عملية ميكانيكية بحتة يقتضي فيها ان الأمر على مجرد التعرف على الحروف والنطق بها، بل هي عملية معقدة تستلزم الفهم، الربط، التنظيم، التقويم والاستنتاج، وهذه العمليات العقلية هي التي تبنى عليها القراءة السليمة المثمرة، و إلا فما فائدة أن نقرأ كتابا أو صحيفة، ثم ننسى كل ما قرأناه بمجرد غلق هذا الكتاب".[1]
 2- أهمية المطالعة
      يعتقد أغلبية المربين أن مسؤوليتهم تقف عند حق تعليم الأطفال القراءة وإكسابهم مهاراتها الآلية ، في حين أنها يجب أن تتعدى الى غرس حب القراءة في نفوس التلاميذ، وذلك بتنمية دوافعهم واهتمامهم الدائم بالقراءة، وهذا لن يتم الا بإخراج القراءة من إطارها المدرسي الضيق ، وتوسيع استعمالها لمختلف الأغراض ، للوصول إلى مجالات أوسع للتنمية الذاتية وتحقيق التعلم الذاتي من خلال الكتب والقراءة الفردية.
      لقد توحدت نظرة العلماء التربية في عصرنا الحالي نحو الأهمية البالغة التي تكتسيها القراءة في الوسط المدرسي، نظرا لكونها أساس العملية التعليمية، والوسيلة الفعالة التي تمكن التلميذ من التحصيل واكتساب المعرفة والحصول على المعلومات في مختلف المواد الدراسيـــة ، وتوجد علاقة قوية بين النجاح في الدراسة والقدرة على القراءة، حيث يجمع المربون إن التلميذ الناجح في الدراسة غالبا ما يكون قارئا جيدا ماهرا والعكس صحيح.
      وتعتبر القراءة أيضا بالنسبة للتلميذ من أحسن الوسائل للحصول على المعلومات من مختلف المصادر المتوفرة في محيط التلميذ ، سواء كان ذلك للتعلم أو للتسلية، أو للترفيه، أو لقضاء وقت الفراغ في عمل مفيد، حيث أنها تفتح أمامه أبواب الثقافة الواسعة، وتروي تعطشه للمعلومات، كما إنها تساعده على حل المشكلات التي تعترضه في حياته اليومية.
3- أنواع المطالعة في الوسط المدرسي:
تنقسم المطالعة في الوسط المدرسي الى نوعين:
3 ـ 1 ـ المطالعة (المقررة):
      المطالعة المقررة لون من ألوان النشاط الذي يمارسه التلاميذ في المدارس ، حيث يلجأون اليها بصفة اضطرارية لكونها أساسية في خدمة المناهج الدراسية، وتتم عن طريق الاطلاع على المصادر المتنوعة التي تعالج من قريب أو بعيد مواد المقررات الدراسية، بهدف اغتنائها، وتوسيع معلومات التلاميذ، وزيادة فهمهم، وتنمية معارفهم، وتدعيم تربيتهم من الناحية العقلية ، والموازنة بين أنواع التناول المتباينة لنفس الموضوع، والقدرة على استخلاص أساسيات الموضوع الذي يدرسونه ، مما يزيد في معارفهم، ويرقى بأسلوبهم في التعبير، وينمي شخصياتهم.[2]
وتبعث المطالعة المقررة في نفوس التلاميذ حب البحث والاكتشاف ، وحب التعلم وطلب العلم، وهي تدفعهم دائما الى بذل المزيد من المجهودات حتى يتمكنوا من النجاح والتفوق في دراستهم.
3 ـ 2- المطالعة الحرة:
      هي أيضا لون من ألوان النشاط الذي يمارسه التلاميذ داخل المدرسة (المكتبة المدرسية) ، وخارجها، ويلجأ إليها التلاميذ بمحض إرادتهم. وهي بدورها تساهم في تنمية خبرات التلاميذ وتطوير أفكارهم، وزيادة مكاسبهم اللغوية، وتحسين أنماط التعبير لديهم.
      وتبدو فعالية هذا النوع من النشاط في كونه قد وصل عن طريقه الكثير من العظماء وقادة الفكر في العالم إلى أماكن مرموقة، ونذكر على سبيل المثال: الأديب والمفكر والفيلسوف والناقد المصري: عباس محمود العقاد، الذي بالرغم من مستواه الدراسي المحدود قد تمكن بفضل المطالعة الحرة ، وبفضل مجهوداته الذاتية، أن يكون أديبا ومفكرا ناقدا كبيرا، ذاعت شهرته في دنيا العلم والأدب.
     فالمطالعة الحرة تؤدي إلى الكشف عن قدرات التلميذ وميوله القرائية وهذا من شأنه أن يعين كل من المربي والمكلف بالمكتبة المدرسية على اكتشاف هذا الميول ، ومن ثم توفير المواد القرائية المناسبة.[3]
4- وسائل المطالعة:
      لقد أحدث اختراع الطباعة من طرف الألماني (جوهانز فلايس لادن زوم جوتمبرغ) في منتصف القرن 15م ، انقلابا في حياة البشرية، حيث كان له الفضل في كل التطورات العلمية التي وصل اليها العالم اليوم، ولقد ساهم في هذا النجاح اختراع الورق من طرف الصيني، والذي تطورت صناعته بسرعة أدخلت عليها عدة تقنيات ومواد اخرى ، مما أدى إلى انتشار الورق وتوفيره في الأسواق ، بأسعار معقولة، وأصبح بذلك المادة الأولية التي تعتمد عليها عملية الطباعة.
     وبذلك شهد العالم توسعا في حركة نشر الكتب التي ازداد عليها الطلب من طرف مختلف الشرائح الاجتماعية، بعدما كانت القراءة محتكرة على شريحة محدودة من المجتمع تتمثل في طبقة الأغنياء والملوك والعلماء، وبعض رجال الدين......
لقد أصبح اليوم انتشار ممارسة القراءة في مجتمع ما ، دليل على تحضره وتطوره في مختلف ميادين الحياة، لأن القراءة الفعالة والمثمرة تؤدي حتما إلى خلق كتابات وإبداعات جديدة، والتي تساهم بدورها في تنمية المجتمع وترقيته على جميع المستويات.
      ولم تعد القراءة اليوم مرتبطة بالشكل المطبوع، حيث شهدت المواد القرائية تطورا في المضمون، وفي الشكل بصفة خاصة، وهذا بفضل التكنولوجيا الحديثة للمعلومات والاتصالات وانتشار استعمالها الحواسيب في مختلف القطاعات من جهة ، والانفجار المعلوماتي من جهة أخرى مما أدى إلى ظهور وسائط جديدة لمعلومات، حيث تطور شكلها من الشكل المطبوع إلى المصغر إلى الالكتروني أي الرقمي ، وتبقى المعلومات دائما هي العامل المشترك بين كل هاته الوسائط. وفي ما يلي سنعرض أهم المواد التي استعملها القارئ في المطالعة:
4 ـ 1- الكتاب:
      يعتبر الكتاب من أول وأقدم الأوعية الفكرية التي عرفها الإنسان، حيث ابتكر منذ ما يزيد عن 400 سنة (على شكل مخطوط) ومــازال مستمـــرا وبـــارزا فــي حياة المجتمعات إلى يومنا هذا.
      والكتاب هو من أهم المصادر التي يستقي منها الفرد المعلومات التي يحتاجها فهو النبع الدائم للمعرفة، ومصدر التثقيف، البحث، التعلم، الترفيه والترويح عن النفس.
     وعلى الرغم من التطور السريع الذي تشهده وسائل الاتصال والتكنولوجيا الحديثة للمعلومات، وقدرتها الفائقة على بث المعلومات المختلفة وإيصالها الى الباحثين بسرعة وبدقة وبأقل جهد ممكن، مازال الكتاب يحتل مكانة هامة في سوق المعلومات ، ووسائل التثقيف والإعلام، ومازال يشهد ارتفاعا كبيرا من حيث الإقبال على اقتنائه ، وإنتاجه أيضا في الدول المتقدمة والصناعية والتي تعتبر مهدا التكنولوجيا الحديثة للمعلومات والاتصالات، ولعل اكبر دليل على ذلك هو ما يحدث في دولة مثل ألمانيا، حيث أن الألمان يشترون كتابا بحوالي 18 مليار مارك ألماني كل سنة، كما أن ألمانيا تحتفل كل سنة بالعرس العالمي للكتاب وذلك باحتضانها فعاليات المعرض الدولي للكتاب بمدينة فرنكفورت، الذي هو بمثابة سوق العالم الكبير الذي يتم فيه عرض أحدث العناوين في مختلف أقسام المعرفة الإنسانية واللوحات الفنية، بحضور عدد كبير من الناشرين، وأشهر الكتاب والأدباء العالميين والفنانين ، وممثلي الصحافة والإعلام، حيث يتم فيه تبادل حقوق النشر، ورخص إعادة النشر والترجمة بين مختلف دور النشر.
      ويحتل الكتاب مكانة كبيرة في الوسط المدرسي، حيث انه المصدر الأول الذي يستعمله المربون والتلاميذ للحصول على المعرفة ، ويساهم في إثراء رصيدهم اللغوي وتنمية مهاراتهم القرائية ، من خلال تنوع المواضيع والمعلومات التي يحتوي عليها، ويشبع فضولهم وحبهم للاطلاع، كما يلعب الكتاب دورا كبيرا في تدعيم  العملية التعليمية والتربوية ، سواء كان له علاقة بالمناهج الدراسية أو بمختلف مجالات الحياة فهو في كلتا الحالتين يفيد التلميذ ويساعده على فهم الدروس وإثرائها، وفهم العالم المحيط به.[4]
4 ـ 2- الدوريات:
     يمكن تعريفها على إنها تلك المطبوعات التي تصدر على فترات محددة أو غير محددة، ولها عنوان واحد يضم جميع أعدادها، ويشترك في إعدادها عدد من الكتاب والمؤلفين وهناك نوعان من الدوريات:
- الدوريات العامة:
    هي كما يدل على اسمها تهتم بنشر مواضيع عامة، متنوعة، وتوجه إلى القراء العاديين مهما كانت مستوياتهم ، واهتماماتهم مثل المواضيع الاجتماعية، الثقافية،... الخ.
- الدوريات المتخصصة:
     وتوجه إلى مجتمع معين من القراء الذين يكونون في معظــــــم الأحيان: أساتذة، طلبة، باحثين في مجالات علمية متخصصـــــــــة مثـــــل الطب، الهندسة، الفيزياء، الرياضيات ... وهذا النوع من الدوريات يتفرد بنشر أحداث المقالات العلمية المتخصصة ، تقارير البحوث ، آخر المستجدات العلمية، ويقدمها في الوقت المناسب للقراء، ويصدر في العالم اليوم أكثر من مائة ألف مجلة متخصصة في مختلف المجالات العلمية والتكنولوجية.
 4 ـ 3- الصحف:
      تعتبر الصحف من أهم وسائل المطالعة ، وأكثرها انتشارا بين مختلف الشرائح الاجتماعية بمختلف مستوياتها التعليمية ، تهتم بمتابعة الأحداث والأخبار ونشرها في مختلف الميادين، السياسية، الاقتصادية، العلمية، الاجتماعية.......
      ولقد ساهمت هذه الصحف بمختلف توجهاتها ، بشكل كبير في نشر المطالعة وتأصيلها في النشاطات والسلوكات اليومية لأفراد المجتمع ، وتثقيفهم واطلاعهم على المستجدات والأحداث في الساحة الداخلية والخارجية وفي تكوين الرأي العام الذي أثره البارز في توجيه سياسة البلدان.
      وللصحف كغيرها من المواد القرائية سلبياتها، فهي تستعمل في بعض الأحيان كوسيلة لنشر أفكار وآراء جهة معينة (السلطة، حزب معين ...) بين أفراد المجتمع، أو تستعمل كأداة في يد بعض الجهات لتسميم أفكار القراء وذلك بترويج متعمد لبعض الأخبار والادعاءات الكاذبة، أو نشر أمور مخلة بالأخلاق . ولذلك فإنه ليس كل ما ينشر جدير بالقراءة والاهتمام، إنما يجب على كل قارئ اختيار وانتقاء النص الأدبي أو العلمي المناسب لاحتياجاته وميولاته، والتمييز بين النص الجيد والرديء.
4 ـ 4- الكتاب الالكتروني:
      إن التطور المذهل لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات أدى إلى ميلاد شكل جديد من الكتب (الكتاب الالكتروني) الذي أصبح يمثل تحديا قويا للكلمة المطبوعة، حيث يتوقع منه المختصون أنه سيقضي على قيمة الكتاب المطبوع، ويغير وجه القراءة، ومفهوم الكتاب نفسه لأن نسخة واحدة من الكتاب الالكتروني كافية للوصول إلى ملايين القراء، دون الحاجة إلى نسخ أخرى مثل ما هو الحال في النشر العادي. والتجربة رغم أنها فتية، لكن يتوقع منها أن تخلق سوقا جديدة للوثائق الرقمية أي الكتب الالكترونية، حيث تشهد هذه الأخيرة إقبالا منقطع النظير من الشركات والأفراد. لما لها من خصائص ومميزات تتمثل في النقل الفوري للمعلومات وسهولة تخزينها واسترجاعها، والسعــــة الكبيرة للتخزين، صغر الحجم، سهولة وسرعة الاستخدام...
      والجدير بالذكر هو أن الكتاب الالكتروني سيدخل قريبا إلى القطـــــاع التربوي(في الدول العربية) حيث أن عددا كبيرا من الشركات العالمية ستسعى خلال السنوات القادمة إلى توفير الكتب الالكترونية ، وكذا الكتب المدرسية ، التي تمكن الطلاب والتلاميذ من الحصول على كتب الفصل الدراسي كاملة وبسهولة وبأقل تكلفة، حيث يجدونها مخزنة في كتاب الكتروني واحد.....
      وأمام هذا الزخم الهائل من التطورات أصبح الخطر يحدق بالكتاب المطبوع حيث تتضارب أراء المختصين حول مصيره في ظل هذه التطورات العلمية وبالتالي فإن القراءة والمعلومات في عصرنا الحالي لم تعد مرتبطة بالشكل المطبوع فقط، إنما تعددت الأشكال الأخرى لأن المعلومات مهما كان الوعاء الذي يحويها، لها نفس القيمة والأهمية.
4 ـ 5- مجلات الأطفال
      إن الحديث عن ثقافة الطفل وماذا يقرأ؟ وكيف ننمي ثقافته ومهارته اللغوية؟ جعلنا نتكلم عن مجلة الطفل، التي يكتبها أخصائيون في علم النفس، وأدب الأطفال موجه إلى هذا الطفل الذي يصبح رجل الغد ، ولا بد من أن يمتلك الأسلحة اللازمة التي تجعله قويا أمام تحديات العصر ، فينمو نموا سليما ، في شتى جوانبـــــه الشخصيــــــة ( معرفية، وجدانية، حركية، لغوية).
     إن الحديث عن مجلة الطفل هو الحديث عن الطفل وماذا يقرأ ؟ ولماذا يقرأ ؟ وماذا نقدم له ؟ حتى يحسن هذه المهارات اللغوية ومنه فالمجلة هي مفتاح الطفل للقراءة والمعرفة.
4 ـ 6 ــ تعريف مجلة الطفل:
هي مطبوع دوري ، يقدم عادة للطفل الفنون والأدب والمعارف والعلوم المختلفة ويحيطه علما بالقضايا والأحداث التي تجعله على صلة وثيقة بما يجري في وطنه، وفي العالم بأسلوب صحفي بسيط يتناسب وقدراته القلية والذهنية، وتوكل مهمة إعدادها لأخصائيين في مجالات أدب الأطفال والتربية وعلم النفس ، كل ذلك من مجالات الالتزام بالقيم والأعراف وهذا التعرف تتوافر له ثلاثة
 أركان أساسية هي : الشكل،والمضمون، والوظيفة.
      والذي يميز كتاب الطفل عن مجلته، هو أن الكتاب يضم لونا أدبيا معينا، في الوقت الذي تشكل(المجلة اضبارة ملونة من القصص والصور الأدبية الأخرى، والأخبار ولا يمكن لأحدهما أن يكون بديلا عن الآخر لأن كل منها دوره في حياة الطفولة)[5]
( ومن المتفق عليه بين رجال التربية والإعلام أن مجلة الطفل أداة ثقافية وتربوية وإعلامية، وترفيهية، تقوم بمهمة نقل وغرس القيم والمبادئ ومعايير السلوك، وتدعمها ايجابيا وسلبيا من خلال التعبير اللغوي ، والصور الذهنية،
      تزود الطفل بالأفكار والقيم التي تؤكدها وتقنعه بها، من خلال قصصها وموضوعاتها وأبطالها وتتميز أيضا بقدرتها على تشكيل ذوق الطفل والمساهمة في تكوين شخصيته)[6].
(وتحمل مجلات الأطفال بالكثير من عوامل الجذب بموضوعاتها المثيرة للاهتمام والمحاولة الدؤوبة لإشباع حب الاستطلاع في نفوسهم)[7]
       ومن المعروف والمتفق عليه أن مجلة الطفل وجدت لخدمة الطفل ، وهي نوع من الإعلام الموجه له يراعي فيه مستواه العقلي والثقافي ، لذا نجد أغلب مجلات الأطفال تغلب عليها معلومات البسيطة والرسوم الجذابة ، لخدمة جوانب معينة في شخصيته.
      وتلعب المجلة دورا إعلاميا، من خلال ما تقدمه من معلومات للطفل، كما تهتم بتنمية وصقل مهاراته اللغوية، وسلوكاته ، لجعله عنصرا فعالا في مجتمعه، الى جانب دورها الأساسي والمتمثل في الترويح عن النفس والترفيه.
5  ـ عوامل تنمية المطالعة:
      يؤكد التربويون أن المطالعة تنمي قدرات الطفل اللغوية ، وتغني مخيلته، وتساهم في نجاحه المدرسي ، لذلك أصبحت المهمة الرئيسية للمطالعة، هي تزويد التلاميذ بالمهارات والخبرات اللازمة التي تمكنهم من اكتساب المعارف ، سواء كان ذلك داخل القسم أو خارجه، ويبرز دور البيئة الاجتماعية في تنمية عادة القراءة لدى أفرادها من خلال الدور الذي تؤديه المؤسسات الاجتماعية والثقافية المختلفة كالأسرة والمدرسة والمكتبات بمختلف أنواعها.
5      ـ 1 ـ الأسرة:
الأسرة مسؤولة مسؤولية تامة على أعداد الطفل وتكوينه وتربيته، بطريقة جيدة ، تنمي شخصيته و تتبلور بفضل التربية الأسرية التي يتلقاها في مراحله الأولى (ولقد ذكر علماء التربية أنه في سن الرابعة يكون 50% من ذكاء الفرد قد اكتمل لذا يجب على الأسرة الاهتمام بالجوانب الفكرية والعقلية للطفل، وتحضيره على التعلم، فالطفل الذي نشا في بيئة منزلية تقدر القراءة ، وتتيح له فرص التعرف على الكتب واقتنائها يكون أكثر ميلا وإقبالا على القراءة ، من الأطفال الذين نشأوا في وسط عائلي لا يهتم بالكتاب ولا يقدر قيمته)[8]
       ويعتقد بعض الأهل أنه لا حاجة للطفل إلى المطالعة إذ يكفيه القيام بواجباته المدرسية وهذا خطأ لأن ربط المطالعة بكتاب المدرسة ، يدفع الطفل إلى الظن أنها واجب مدرسي ، بينها يجب أن تكون المطالعة نشاطا ترفيهيا مفيدا يقوم به.
فالطفل في السنوات الأولى من عمره، يظهر اهتمام بالكتاب فكم مرة تلاحظ الأم ابنها يتصفح كتاب يحوي رسوما ملونة ، أو يأخذ الجريدة التي يقرأها والده محاولا معرفة محتواها.
       فالكتاب بالنسبة للطفل هو مصدر لإكتشاف ما يدور ما حوله وتعويد الطفل على القراءة في سن مبكرة يساهم في تطوير قدراته اللغوية في التعبير.
 (( ويؤكد التربويون أن الأطفال الذين اعتادوا على المطالعة قبل دخولهم المدرسة ، يتميزون بأداء ممتاز، وقدرة عالية على الإستيعاب لذا على الأهل أن يستمروا في تشجيع الطفل على القراءة اليومية ولو لمدة نصف ساعة يوميا قبل أن يذهب الى فراشه ، ومن المهم اختيار الكتب التي تحوي معلومات علمية مرتبطة بالمعلومات التي يتلقاها في المدرسة او القصص التي تنمي معرفته))[9]
       ويحذر الدكتور الهامي عبد العزيز أمام، وكيل معهد دراسات الطفولة بجامعة عين شمس في مصر . الأهل من اقتناء القصص ذات المضمون الذي يحوي قيم سلبية مثل: قصص العفاريت والقراصنة وغيرها التي تؤثر على وجدان الطفل وتخيفه ، ويضع شروطا لإختيار الكتاب الذي يجب أن تتوافر فيه المعايير التالية:
       - أن يتماشى الكتاب مع سن الطفل ونموه العقلي.
       - أن تكون الكتابة بخط واضح وكبير.
       - أن تكون لغة الكتاب بسيطة وسهلة.
       - ان تكون المواضيع مرتبطة بواقعه.

5 ـ 2 ـ  المدرسة:
       هي البيئة الثانية التي يواصل فيها الطفل نموه، وإعداده للحياة المستقبلية، وبما أن ميول الطفل تستمر في النمو وهو في المدرسة وقد وجب عليها العناية به وتزويده بالوسيلة الأساسية ، التي تساعده على التحصيل بها المطالعة التي أصبحت عنصرا أساسيا وفعالا في معظم المناهج الدراسية.
        وإذا تحدثنا عن المدرسة ودورها في غرس الميول القرائية في نفوس التلاميذ يتحتم علينا الحديث عن المكتبة المدرسية ، باعتبارها مركز الإشعاع الفكري والثقافي في المدرسة، ومركز القراءة ومكان الإستمتاع بصحبة الكتب. وبالتالي فالمدرسة تلعب دورا كبيرا في إثارة اهتمام التلاميذ ، بأهمية المطالعة وضرورة استعمال مصادر المعلومات التي تحتويها ، والتي يجب أن تتميز بالثراء والتنوع.
5 ـ 3 - المكتبات العمومية:
لقد أنشأت المكتبات منذ القدم لسد احتياجات الإنسان من العلم والثقافات، ولقد ساهمت بشكل كبير في تقدم النشاط الإنساني و تطويره و تحسينه كما أنها حافظت منذ قرون على المعرفة ونشرها وتجديدها وبالتالي فالمكتبات هي همزة وصل بين الكتاب والقارئ من جهة ، وبين القارئ والمعرفة من جهة أخرى ، ومن هنا يعتبر تواجد المكتبات في المجتمع ابتداء من مكتبة الحي، إلى المكتبة المدرسية ، إلى المكتبات المتواجدة بالمراكز الثقافية. من العوامل الأساسية والفعالة التي تساهم في نشر المطالعة وتنمية الميول القرائية للأطفال والشباب الذي هم في مقتبل العمر ، وتستطيع المكتبات أن تؤدي مهمتها النبيلة من خلال توفير المواد القرائية المختلفة ، والتي تغطي مجالات واسعة من العلوم وتلبي احتياجات ورغبات كل من يرتادها ويقبل عليها.
6 ـ مشكلات ومعيقات المطالعة:
       بما أن الميول والوسائل والإمكانيات تتغير من زمان إلى آخر ، ومن فئة الى أخرى فإن العزوف عن المطالعة لا يمكنه أن يعمم على جميع المجتمعات والفئات مما يطرح السبب المعيق للمطالعة الحرة، الذي جعل النسب تتراجع في وقت كان من المفروض أن ترتفع وسوف نذكر أهم المشكلات التي تعيق المطالعة:
- جهل الأولياء لقيمة الكتاب وأهمية مطالعة الكتب، حيث يغدو في نظر الولي شراء شيء مادي لطفل ( دراجة مثلا أهم بكثير من شراء كتب وقواميس لغوية أو سلسلـة علمية، أو مجلات ثقافية ).
- طغيان الماديات على المعنويات كإستغلال الأباء لأبنائهم في وقت المطالعـــة للبيع والشراء ، أو لقضاء مصالح دنيوية ، دون المحافظة على القيم المعنوية.
- مشاهدة التلفزيون ويبدو انه علة العلل في كبح جامح الميول والاستعدادات للمطالعة الحرة، بل مطالعة الدروس والواجبات المدرسية، وقد يصل الأمر إلى إدمان الأطفال على مشاهدة التلفزيون ومتابعة برامجه(غثة وسمينه) وضياع الوقت بالإضافة إلى لإكتساب الكثير من السلبيات منه، دون محاولة توجيه أو علاج لهذه المشكلة من الأبوين بحيث يغدو ضرورة ملحة لإنتقاء البرامج والأوقات لتوجيه الطفل توجيها حكيما إزاء هذا الجهاز.
- إستعمال الكمبيوتر والانترنت ومتابعة بعض الأقراص والمعلومــــات القليلة الفائدة ، بالنظر إلى فائدة المطالعة الحرة معنويا، وعقليا، وسلوكيا.
- اللعب والترفيه ولا نقصد اللعب المنظم تحت رعاية منظمــة أو جمعية مبرمجة لهذا اللعب ، لا غبار على انه سوف يفيد الطفل، ولكن المشكلة في ترك الحرية المطلقة للعب الطفل في أي وقت وفي أي مكان ، كاللعب في الشارع مع من هب ودب، وفي الأوقات التي ينبغي أن تكون لراحة الطفل او المطالعة، أو تحضير واجباته المدرسية.
- (معاشرة الطفل لأصدقاء كسلاء ومشردين ومنحرفين، وهناك يضيع الطفل ويضيع عقله ومستقبله وقد تضيع سمعة العائلة كلها من جراء ذلك)[10].
- ارتفاع أسعار المجلة والكتاب الموجه للطفل.
- قلة المؤلفين والكتاب المختصين في أدب الطفل، وإهتمام الناشرين بالجانب التجاري فقط على حساب الجانب التربوي.
- إفتقار المدارس الابتدائية الى مكتبات مدرسية ، وإن وجدت فهي تفتقد الى المراجع في كثير من الأحيان.
- عدم اهتمام الأسرة بهذا النشاط لإعتقادها أنها لا تندرج ضمن الامتحانات الرسمية وهي مادة ثانوية ، ولا داعي لحث الأطفال عليها.
- غياب ثقافة المطالعة في المجتمع الجزائري وخاصة الأسرة.
- عدم التشجيع على هذا النشاط كتنظيم المسابقات في مطالعة الكتب والإلهام بها.
- قلة المعارض المنظمة التي تقرب الكتاب من الطفل.
هذه جملة من معيقات المطالعة، وإذ نذكرها فليس رضا بالواقع، بقدر ما هو لفت للأنظار في سبيل الوصول إلى علاج سريع وفعال كي نشجع أطفالنا على المطالعة رغبة منا في ترجيح كفة الايجابيات على كفة السلبيات والمعوقات المذكورة آنفا أو غير المذكورة حتى نزرع ونأصل في أبنائنا الميول للمطالعة منذ الصغر.





- المركز الوطني للوثائق التربوية- من قضايا التربية – المطالعة في الوسط المدرسي- ص6. بدون طبعة.[1]
[2] - المركز الوطني للوثائق التربوية- من قضايا التربية – المطالعة في الوسط المدرسي- ص16. بدون طبعة.
[3] - المركز الوطني للوثائق التربوية- من قضايا التربية – المطالعة في الوسط المدرسي- ص16 . بدون طبعة.
[4] - أ.د. بشير معمرية – بحوث ودراسات مختصة- العوامل العقلية والنفسية والتربوية المساعدة عن اكتساب الطفل للمهارات القراءة-ص89- بدون طبعة
- طلعت فهمي الحقاجي: أدب الأطفال في مواجهة الغزو الثقافي ، ط، دار مكتبة الاسراء ، طنطا، مصر، 2006، ص197.[5]
- طارق احمد البكري: مجلات الاطفال ودورها في بناء شخصيات الطفل العربي ، ط1، دار العلم والايمان، كفر الشيخ، مصر، 2005، ص220.[6]
- عبد التواب يوسف: تنمية ثقافة الطفل ، ط1، دار الفكر المعاصر ، دمشق، سوريا، 2002، ص 141.[7]
- المطالعة في الوسط المدرسي- ص 11.[8]
- موقع الكتروني- المطالعة طريق الطفل للنجاح.[9]
 - رشيد حمودي : الميل للمطالعة لدى المراهق 1983 جامعة الجزائر.[10]

كافة الحقوق محفوظة 2014 © مدرسة عبد الحميد بن باديس